عباس حسن
568
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ) . . . ( 5 ) عطف العقد « 1 » على النّيّف ، نحو : واحد وعشرون . . . - سبعة وثلاثون . . . - خمسة وأربعون . . . و . . . ( 6 ) اقترانها بالحرف : « لكن » ؛ كقوله تعالى : ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ، وَلكِنْ رَسُولَ « 2 » اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) . ( 7 ) وقوعها قبل الحرف « إما » المسبوق بمثله في كلام قبله ؛ نحو : المنّ بالمعروف إما جهالة ، وإما سوء أدب . ( 8 ) العطف بها في أسلوب الإغراء والتحذير ؛ نحو : الرفق والملاينة جهد طاقتك ، وإياك والعنف ما وجدت سبيلا للفرار منه . ( 9 ) عطف النعوت المتعددة المفرّقة التي منعوتها متعدد غير مفرّق : نحو : تنقلت في بلاد زراعية وصناعية وتجارية . . . والواقع بعد هذه « الواو » يسمى معطوفا ، ولا يصح تسميته - الآن - نعتا . ( 10 ) عطف المفردات التي حقها التثنية أو الجمع ، نحو قول الحجاج وقد مات
--> - الضرورة الشعرية بين المعطوف وحرف العطف : « الواو » أو : « الفاء » ؛ أما غير هذين الحرفين من أدوات العطف فالرأيان متفقان على جواز الفصل بالظرف أو بالجار مع مجروره . ( راجع الهمع ج 2 آخر باب العطف ، ص 141 ) . ( 1 ) العقد هو : العدد الذي يجئ ترتيبه عاشرا بين الأرقام المتسلسلة المرتبة قبله . وتنحصر العقود في لفظ : عشرة - عشرين - ثلاثين - أربعين - خمسين - ستين - سبعين - ثمانين - تسعين - والصحيح تسمية : « مائة » و « ألف » ومركباتهما « عقدا » أيضا . . . أما « النّيّف » فكل عدد يكون ترتيبه المتسلسل بين عقدين ؛ ومنه : أحد عشر . - اثنان وعشرون - ثلاثة وثلاثون - ، خمسة وأربعون . . . و . . . ( 2 ) الواو هي العاطفة ، أما : « لكن » فحرف استدراك محض ، - ومعناه وأحكامه في صفحة 616 - وكلمة : « رسول » بالنصب ، خبر « كان » المحذوفة ، والجملة من « كان » ومعموليها معطوفة بالواو على الجملة الفعلية قبلها . وهذا على الرأي الأشهر القائل إن كلمة : « لكن » الاستدراكية المحضة ، المسبوقة بالواو - لا يقع بعدها إلا الجملة دائما ، ولا تكون عاطفة ؛ وإنما العاطف الواو . أما على رأى من يجيز وقوع المفرد بعدها فالواو حرف عطف وكلمة : « رسول » معطوفة على كلمة : « أبا » ( انظر ص 616 ) .